أبو علي سينا

326

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

يتّصل بالنفس ، فيكون « 1 » العقل المستفاد » . وهؤلاء بين أن يجعلوا العقل الفعّال متجزّيا « 2 » ، قد يتّصل منه شيء دون شيء ؛ أو يجعلوا اتّصالا واحدا ، به تجعل « 3 » النفس كاملة واصلة إلى كلّ معقول . على أنّ الإحالة في قولهم : « إنّ النفس الناطقة هي العقل المستفاد حين ما يتصوّر به » « 4 » قائمة . [ الفصل العاشر : حكاية [ في قائل اتّحاد العاقل بالمعقول ] ] [ 10 ] حكاية وكان لهم رجل يعرف « 5 » ب « فرفريوس » « * » ، عمل في العقل والمعقولات كتابا « 6 » يثني عليه المشّاؤون ، وهو حشف « 7 » كلّه . وهم يعلمون من أنفسهم أنّهم لا يفهمونه ، ولا فرفريوس نفسه . وقد ناقضه من أهل زمانه رجل ، وناقض هو ذلك المناقض بما هو أسقط من الأوّل . [ الفصل الحادي عشر : إشارة [ إلى امتناع اتّحاد الشيء بغيره ] ] [ 11 ] إشارة اعلم أنّ قول القائل : « إنّ شيئا مّا « 8 » يصير شيئا آخر ، لا على سبيل الاستحالة من حال إلى حال ، ولا على سبيل التركيب مع شيء آخر ليحدث منهما « 9 » شيء ثالث ؛

--> ( 1 ) أ ، ق : فبكون . ( 2 ) ف : متجزّئا . ( 3 ) ف : يجعل . ( 4 ) د : يتصوّرونه . ( 5 ) د : بحذف « يعرف » . ( * ) هو فرفوريوس Porphurios ( 233 - 304 م ) ، فيلسوف من أتباع الأفلاطونيّة الجديدة ، تلميذ أفلوطين ، وله كتاب إيساغوجي . ( 6 ) ط : والمعقول كتابا ، ق : والمعقولات . ( 7 ) أ : سخف حشف . ( 8 ) أ ، د ، ف : شيئا . ( 9 ) أ ، د : ليحدث .